الأحد 10 صفر 1448 الموافق يوليو 26, 2026
 

عجز في رأس ماله.. ومثقل بديون استثمارات تحفها المخاطر «دويتشة بنك» على شفير الهاوية ويشكل تهديداً للاقتصاد العالمي

السبت, 13 أغسطس, 2016

ترجمة: ثابت الجرو:

كشفت دراسة حديثة أجراها معهد «زي إي دبليو» الألماني المتخصص بالأبحاث الاقتصادية، أن «دويتشه بنك»، أكبر بنوك ألمانيا، يعاني نسبة عجز في رأس المال هي الأعلى بين البنوك الأوروبية الأخرى التي شملتها الدراسة، والبالغ عددها 51 بنكاً، حيث اعتمد المعهد في عملية تقييمه للبنوك على طرائق اختبارات الضغط الخاصة بالبنك الاحتياطي الفيدرالي.
بحسب نتائج الدراسة فإن العجز المحتمل في رأس مال العملاق المصرفي الألماني قد يبلغ أكثر من 19 مليار يورو، ما يعادل 16.25 مليار جنيه إسترليني، ما يضع أكبر بنوك ألمانيا في موقف محرج أمام المستثمرين والعملاء، ويجعل من البنك نفسه عرضة للخطر في حال حدوث أية أزمة مالية، سواءً في داخل أوروبا أو خارجها، وذلك بحسب ما ذكره بيان المعهد الذي أجرى الدراسة.
أضاف المعهد أن البنوك الأوروبية بدون استثناء ينقصها رأس المال الكافي لتعويض الخسائر التي يمكن أن تحدث نتيجة أي أزمات مالية في المستقبل، حيث تقدر نسبة عجز رأس مال البنوك الأوروبية التي شملتها الدراسة بنحو 123 مليار يورو، يستحوذ دويتشه بنك على الحصة الكبرى فيها، يليه بنك «سوسيتيه جنرال» الفرنسي بمعدل عجز يبلغ نحو 13 مليار يورو، ثم بنك «بي إن بي باريبا» بعجز يبلغ نحو 10 مليارات، إلا أن حجم رأس المال في الأسواق لكل من «سوسيتيه جنرال»، و«بي إن بي باريبا» يبلغ نحو (26 مليار يورو) و(55 مليار يورو) على التوالي، ما يجعل منها فوق معدل الخطر بشكل جيد بحسب تقييمات الدراسة، أما البنك الألماني الذي لا تتجاوز قيمة رأس ماله في السوق أكثر من 17 مليار يورو، سيكون عرضة للخطر في حال حدثت أي انتكاسات أو أزمات مالية جديدة في الأسواق.

وفي أول رد على الدراسة قال «دويتشه بنك» في بيان له إن اختبارات الضغط الرسمية التي أجرتها الهيئة المصرفية الأوروبية فيما يتعلق بقدرة رأس مال البنوك على مواجهة التحديات العكسية التي من الممكن أن تحدث، أظهرت أن وضع البنك المالي جيد، وأنه لا توجد خطورة كبيرة فيما يتعلق برأس مال البنك.
وكانت اختبارات الضغط التي أجرتها الهيئة الأوروبية في أواخر الشهر المنصرم، قد أظهرت أن أداء «دويتشه بنك» أضعف بكثير من منافسيه على الساحة الأوروبية، الأمر الذي يوضح أن البنك الأكبر من حيث معدلات الإقراض في ألمانيا لا يزال بعيداً كل البعد عن سياسته الجديدة التي أطلقها العام الماضي، فيما يتعلق بإعادة الهيكلة وتنظيم عملياته المصرفية، وذلك على الرغم من أن الهيئة المصرفية لم تبدِ أي مخاوف حالية فيما يخص أداء البنوك الأوروبية في الوقت الراهن، إلا أنها أكدت أن هناك عملاً كبيراً ينبغي أن يتم إنجازه تفادياً للمشاكل.
ومن الجدير بالذكر أن تلك الاختبارات لم تشمل دراسة معدلات ونسب العجز في رؤوس أموال البنوك، أما الدراسة الحالية التي أجراها المعهد الألماني فقد ركزت على الفوارق بين قيمة رأس المال في السوق وبين العجز المحتمل الذي يمكن أن ينتج عن الأزمات المالية.
وفي ذات السياق أطلق العديد من الخبراء الاقتصاديين في ألمانيا تحذيرات من أن البنوك الألمانية ربما تتجه إلى حافة الانهيار، وأن الوسيلة الوحيدة لتحصينها ضد الأزمات المستقبلية تكون عن طريق تأميمها، حيث قال الخبير الاقتصادي مارتن هيلويغ إن اختبارات الضغط الأخيرة توضح بشكل جلي أن البنوك الألمانية لا سيما «دويتشه بنك» ستكون في وضع غاية في الخطورة في حال حدوث أزمة في الأسواق، وذلك لأنها تعاني عجزاً في رأس المال.
وتوقع هيلويغ أن تشهد أسهم البنك، الذي يعد أحد أهم البنوك التي يعتمد عليها الاقتصاد الألماني، خسائر كبيرة وقاسية خلال الأيام المقبلة، موضحاً «باختصار... في حال حدثت أي أزمة اقتصادية فإن البنك سيجد نفسه مفلساً بسبب شح السيولة».

See more at: http://www.alkhaleej.ae

خبر
لمشاهدة ملفات الدراسات، نأمل تسجيل الدخول, أو تسجيل عضوية جديدة
بواسطة:
الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
إدارة الشبكة

دخول المستخدم

آخر الأخبار

استطلاع رأي

كيف تقيم اداء المسؤولية الاجتماعية للشركات في كورونا؟

الشركاء