الخميس 21 ربيع الأول 1443 الموافق أكتوبر 28, 2021
 

هل قامت شركاتنا بمسؤولياتها الاجتماعية ؟|د.نايف الهذلي|

الجمعة, 5 فبراير, 2021

هل قامت شركاتنا بمسؤولياتها الاجتماعية نحو دعم وزارة التعليم ؟
في خضم هذه الجائحة التي أثرت على جميع مناحي الحياة المختلفة ومن ضمنها العملية التعليمية وتسببت في اغلاق المدارس وتعطل الدراسة في كثير من البلدان حول العالم ومن ضمنها المملكة العربية السعودية نجد بأن وزارة التعليم تعاني الامرين بمفردها في مجابهة عملية التعليم عن بعد ومواجهة المشاكل التي تعترضها دون أدنى مشاركة أو مباردة تستحق الإشادة لا من شركات الاتصالات ولا من البنوك ولا من الشركات الأخرى التي يقع على عاتقها مسؤولية اجتماعية أكثر من أي وقت مضى لاسيما في هذه الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها العالم باسره.
ان المسؤولية الاجتماعية مفهوم اعم واشمل من مجرد تقديم هبات وتبرعات للجمعيات الخيرية بل تتعدى ذلك الى المشاركة المجتمعية والوقوف مع الدولة في تخفيف بعض الأعباء التي تثقل كاهلها أحيانا .
نحن لا نطالب هذه الشركات والمؤسسات ان تقوم بدور الدولة أوتتحمل مسؤولياتها انما عليها المساهمة في التخفيف من بعض هذه الأعباء التي تكون فيها الدولة بحاجة ماسة إلى مساعدة المؤسسات الاقتصادية والقيام بدور مساند لها في مواجهة بعض المشكلات البيئية والاجتماعية والاقتصادية انطلاقا من مبدأ المسؤولية الاجتماعية المناطة بها والتزاما منها في مشاركة المجتمع وتنميته والذي من أهم مواضيعه المشاركة المجتمعية.
ان التعليم عن بعد هو عملية معقدة تحتاج الى تظافر جميع الجهود ابتدأ من الأسرة ومن ثم القطاعات الحكومية المعنية والقطاع الخاص وهذا الاخير ينبغي عليه ان يقوم بواجبه ومسؤوليته الاجتماعية وذلك بالتضامن مع وزارة التعليم في سبيل إنجاح العملية التعليمية ومساندتها في القيام بهذا الدور الذي اثقل كاهلها وهي تحارب في هذا الميدان منذ اشهر شبه وحيده دون مشاركة فعالة من القطاع الخاص.
حيث كان متوقع من البنوك وشركات القطاع الخاص الأخرى ان تلعب دورا اكثر فاعلية من خلال المشاركة المجتمعية وتصميم المبادرات النوعية التي تساهم في إنجاح مبادرة التعليم عن بعد ومساعدة وزارة التعليم في التغلب على المصاعب والتحديات التي تواجها والمساهمة في إنجاح هذه العملية سواء من خلال دعم المحتاجين من الاسر التي لا تستطيع توفير الأجهزة اللازمة او من خلال تقديم الحلول التقنية اللازمة أو المساهمة في صناعة المحتوى التعليمي أو توزيع شرائح انترنت مجانية للطلاب كمبادرة لأبنائنا الطلاب.

بالإضافة إلى انه كان ينبغي من شركات الاتصالات بالأخص توفير التغطية اللازمة للإنترنت في جميع القرى والمناطق التي يوجد بها طلاب بزيادة الطاقة الاستيعابية للشبكات وتحسين شبكة الارسال والاستقبال فيها وجودة الانترنت سواء بإنشاء الأبراج التي تساعد على ذلك او توفير السيارات المتنقلة التي تساهم في تحسين جودة الشبكة لتلبية الطلب المتزايد عليها حتى يستطيع الطلاب مواكبة هذه العملية وانجاح جهود وزارة التعليم في هذا المجال ، فالعملية أولا وأخيرا هي عملية تكاملية لضمان استمرارية العملية التربوية والتعليمية وتحقيق التكافل الاجتماعي ودعم مبادرة التعليم عن بعد .

د. نايف سراج الهذلي

مقال
لمشاهدة ملفات الدراسات، نأمل تسجيل الدخول, أو تسجيل عضوية جديدة
بواسطة:
الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
إدارة الشبكة