الخميس 6 ذو القعدة 1439 الموافق يوليو 19, 2018
 

دخول المستخدم

آخر الأخبار

استطلاع رأي

ما رأيك بالموقع الجديد للشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية؟

الشركاء

المسؤولية المجتمعية والقانون

الأربعاء, 11 أكتوبر, 2017

بقلم المحامي والمستشار القانوني / خالد عبد العزيز اليحيا

المسؤولية المجتمعية : هي نظرية اخلاقية مفادها أن أي كيان سواء منظمة أو فرد يقع على عاتقه العمل لمصلحة المجتمع ككل .
وهي امر يجب على كل منظمة القيام به للحفاظ على التوازن بين الاقتصاد والبيئة , وهي اما أن تكون سلبية عبر الامتناع عن الانخراط في اعمال ضارة , أو ايجابية من خلال القيام بأفعال تحقق أهداف المجتمع بشكل مباشر (ويكيبيديا).
وحيث أن هذا المفهوم غير واضح لدى كثير من غير المختصين فقد كان لزاما تحريره , حيث أنه من المفاهيم الحديثة نسبيا , ولم تكن متداولة أو معروفة في مجتمعنا ويعد تخصص حديث , وبالتالي فلم تطاله التشريعات والقوانين بالتنظيم .
ويرى البنك الدولي أن المسؤولية المجتمعية " التزام اصحاب النشاطات التجارية المساهمة في التنمية المستدامة من خلال العمل مع موظفيهم وعائلتهم ومجتمعهم المحلي لتحسين مستوى معيشة الناس وأسلوب يخدم التجارة وتنمية المجتمع في آن واحد" . (البيان)(عفراء آل مكتوم 7/5/2017م) .

ويمكن أن تشمل - ولا تقتصر هذه المسؤولية - على دعم الجوانب التعليمية والتربويه وتشجيع البحث العلمي والابتعاث والتدريب , وذوي الاعاقة , ودعم البيئة , والمؤسسات الخيرية , والتطوع , وإنشاء اندية خاصة لجعل الرياضة للجميع , ودعم كبار السن , والأيتام , والفئات الاجتماعية التي هي في حاجة لمساندة اجتماعية وقانونية , ودعم الجوانب الصحية والمعرفية .

كل هذه المسؤوليات لا مجال فيها للارتجال والفردية , ولا يصح أبدا أن تترك لمجرد مبادرات طوعية غير ملزمة , حيث أن بعض المنظمات (الشركات) تشارك في المسؤولية المجتمعية إما استنادا الى مبادئ وأنظمة داخلية لديها, أو بغرض الدعاية والإعلان , أو على أنها نوع من الصدقات على المحتاجين .
وحيث أن القطاع الحكومي الخدمي في جوانبة الخدمية المباشرة والاجتماعية الانسانية قد اخذ على عاتقة رعاية هذه الاعمال ردحا طويلا من الزمن ولازال يعمل وفق مسؤولياته وميزانياته , الا أنه اصبح لزاما – ومع تطور مفهوم المسؤولية المجتمعية – خلق شراكة بين القطاعين العام والخاص , وكذلك المجتمع, بهدف رفع مستوى اداء المسؤولية , ورفع مستوى الوعي الاجتماعي والمؤسساتي بها , وإيجاد مؤشرات حقيقية لقياس اداء القطاع , وتأسيس صندوق ونظام متكامل يعني بهذه المسؤولية ومجلس الادارة يتولى المتابعة والتخطيط لكل ما يتعلق بهذه المسؤولية ويدفعها الى افاق مستقبلية رحبة .

ومن هنا فإن الحاجه ماسة الى أن تسن قوانين وتشريعات تلزم المنظمات والقطاع الخاص بالمشاركة بالمسؤولية المجتمعية ودعمها , وعلى الاخص نظام الشركات ونظام العمل وكافة الانظمة الاجتماعية وأنظمة جمعيات المجتمع المدني , بحيث يتحول من مبادرات اختيارية الى عمل مؤسساتي له مصادر تمويل, و اوجه صرف , وتحكمه معايير جودة عالية تقوم على الاحترام والمسؤولية , ورفع مستوى بيئات العمل الداخلية والخارجية والتطوع , ودعم المجتمع ومساندته والالتزام بتوافق المنتجات التي تقدمها الشركات والمصانع والأفراد مع البيئة والمعايير الصحية , وتحسين ظروف العمل النفسية والاجتماعية .

وحتى تنهض هذه القوانين بهذا القطاع الى التفاعل مع المتغيرات المتسارعة , والولوج الى المجتمع المدني بمتطلباته والوفاء بالتزامات الدولة الحديثة والتي يعتبر المجتمع فيها احد اركان قيادة التنمية .
ومن هنا فإن اللجان المختصة بمجلس الشورى يقع ايضا على عاتقها اقتراح مشاريع الانظمة المتعلقة بهذه المسؤولية وتأسيسها وتطوير مفهومها ومستوى الوعي بها .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .

مقال
بواسطة:
الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
إدارة الشبكة